ابن أبي شيبة الكوفي
118
المصنف
( 3 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن خيثمة قال : دخل ملك الموت إلى سليمان فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظر إليه ، فلما خرج قال الرجل : من هذا ؟ قال : هذا ملك الموت ، قال : رأيته ينظر إلي كأنه يريدني ، قال : فما تريد ؟ قال : أريد أن تحملني على الريح حتى تلقيني بالهند ، قال : فدعا بالريح فحمله عليها فألقته في الهند ، ثم أتى ملك الموت سليمان فقال : أنك كنت تديم النظر إلى رجل من جلسائي ؟ قال : كنت أعجب منه ، أمرت أن أقبضه بالهند وهو عندك . ( 4 ) حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال : قال سليمان بن داود لابنه : يا بني ! كما يدخل الوتد بين الحجرين كذلك تدخل الخطيئة بين البائع والمشتري . ( 5 ) حدثنا أبو أسامة عن الإفريقي عن سلمان بن عامر الشيباني قال : أرأيتم سليمان وما أوتي في ملكه فإنه لم يرفع رأسه إلى السماء حتى قبضه الله تخشعا لله . ( 6 ) حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن ابن عباس قال : كان سليمان بن داود النبي عليه السلام لا يكلم إعظاما له ، قال : فلقد فاتته العصر فما أطاق أحد يكلمه . ( 7 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي الدرداء قال : مات ابن سليمان بن داود ، فوجد عليه وجدا شديدا حتى عرف ذلك فيه وفي قضائه ، فبرز ذات يوم ملكان بين يديه للخصوم ، فقال أحدهما : إني بذرت بذرا حتى إذا اشتد واستحصد مر هذا به فأفسده ، فقال للآخر : ما تقول ؟ فقال : صدق ، أخذت الطريق فأتيت على ذرع فنظرت يمينا وشمالا ، فإذا الطريق عليه فأخذت عليه ، فقال سليمان للآخر : لم بذرت على الطريق ؟ أما علمت أن مأخذ الناس على الطريق ؟ فقال : يا سليمان ! فلم تحزن على ابنك وأنت تعلم أنك ميت وأن سبيل الناس إلى الآخرة .
--> ( 3 / 4 ) وأكثر خطايا البيع الحلف الكاذب يحلف البايع أن رأسماله كذا ثم يبيع بأقل منه ويحلف الشاري أنه لن يشتري إلا بكذا ثم يدفع أكثر .